حسن و فاطمة في الغابة (Femi and Simi in the forest)

Printer-friendly versionPrinter-friendly versionSend by emailSend by email

حسن و فاطمة في الغابة

في يوم من الأيام و بالقرب من غابة كبيرة عاش مزارع فقير مع زوجته و طفليه. كان الولد يدعى حسن و الفتاة اسمها فاطمة, لكن المرأة كانت زوجة أبيهم حيث أن والدتهم قد توفيت منذ عدة سنوات. كان لديهم ما يكفيهم للعيش, حتى وإن كان بالكاد يسد رمقهم, عندما اجتاحت البلاد مجاعة عظيمة, لم يتمكن المزارع من توفير حتى الغذاء لهم.
و في إحدى الليالي, بينما كان مشغول البال في فراشه, تنتابه الهموم والمخاوف, تنهد و قال لزوجته: "ما الذي سيحدث لنا؟ كيف يمكننا أن نطعم أولادنا المساكين, الآن لا نملك شيئاً سوى أنفسنا؟"
أجابته المرأة "سأخبرك ما العمل, يا زوجي, غداً في الصباح الباكر سنأخذ الأطفال إلى منتصف الغابة؛ ثم نشعل لهما ناراً و نعطي كل منهما كِسرة من الخبز؛ ثم يذهب كل منا إلى عمله ونتركهما لوحدهما. لن يتمكنا من إيجاد طريقهما إلى البيت, و بهذا نكون قد تخلصنا منهما."
قال زوجها " لا يا زوجتي, لأن أفعل هذا, كيف يطاوعني قلبي أن أترك أطفالي وحدهما في الغابة؟ سرعان ما ستأتي إليهما الحيوانات المتوحشة و تمزقهما إرباً."
قالت المرأة:" أيها الأحمق, إذن سنموت جميعاً من الجوع, و ربما عليك أن تذهب و تحفر لنا قبورنا"؛ و لم تتركه في حاله حتى وافق على أن يتخلص من الأولاد.
بالرغم من ذلك قال لها الزوج بحزن:"لكنني لا أستطيع أن أمنع نفسي من الأسى على الأولاد المساكين"

لم يتمكن الأطفال أيضاً من النوم من شدة الجوع, و سمعا ما قالته زوجة أبيهما له. بكىت فاطمة في مرارة وقال لحسن: " الآن لقد هلكنا."
رد عليها حسن" لا , لا يا حسن, سأجد طريقة للهروب."
و عندما غط الكبار في النوم, نهض حسن و ارتدى ملابسه, وفتح الباب الخلف وانسل هارباً. كان القمر ساطعاً ومنيراً, وكانت الحصى البيضاء المنثورة أمام المنزل تلمع كقطع من الفضة. انحنى حسن و ملأ جيوبه عن آخرهم بتلك الحصى. ثم عاد وقال
لفاطمة: "لا تقلقي يا أختي الصغيرة الغالية, و استغرقي في النوم: فإن الله لن يتركنا"؛ ثم رقد في فراشه ثانيةً.

في الفجر, و حتى قبل أن تطلع الشمس, أتت المرأة و أيقظت الطفلين: "انهضا, أيها الكسالى, سنذهب جميعاً إلى الغابة لإحضار الحطب." و أعطت لكل منهما كِسرة من الخبز و قالت: "هذا من أجل غداءكما, لكن لا تأكلاه قبل الغداء, لأن هذا هو كل ما سوف تحصلان عليه."
وضعت فاطمة الخبز تحت مئزرها, لأن حسن

Pages

Language:

Download TXT: 
Download PDF: 
Download ANDROID app: 
Download AUDIO: 

File types:

Facebook Comments Box

Creative Commons Attribution-ShareAlike 3.0 Unported
This @dc:type-name, @dc:title, by @cc:attributionName is licensed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 3.0 Unported license.

Tell Us A Story !

Files must be less than 8 MB.
Allowed file types: mp3 wav wma.
Leave blank to use trimmed value of full text as the summary.
Description of story
Type your name here
Type Your Email Here
Upload a replacement picture for your story
Files must be less than 64 MB.
Allowed file types: png gif jpg jpeg.
CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.

Vertical Tabs